ابن عبد البر

1148

الاستيعاب

وروى ابن المبارك ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن ، فشربت حتى رأيت الري يخرج من أظفارى ، ثم أعطيت فضلي عمر . قالوا : فما أوّلت يا رسول الله ذلك ؟ قال : العلم . ورواه معمر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : كنا نحدث أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت . . . وذكر مثله سواء . وروى سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر - أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دخلت الجنّة فرأيت فيها دارا - أو قال قصرا - وسمعت فيه ضوضأة [ 1 ] ، فقلت : لمن هذا ؟ فقالوا : لرجل من قريش . فظننت أنى أنا هو ، فقلت : من هو ؟ فقيل : عمر بن الخطاب . فلو لا غيرتك يا أبا حفص لدخلته . فبكى عمر ، أعليك يغار ؟ أو قال : أغار يا رسول الله ! وروى أبو داود الطيالسي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيتني في المنام والناس يعرضون عليّ ، وعليهم قمص منها إلى كذا ومنها إلى كذا ، ومرّ عليّ عمر ابن الخطاب يجرّ قميصه . فقيل : يا رسول الله ، ما أوّلت ذلك ؟ قال : الدين . هكذا رواه إبراهيم بن سعد فيما حدّث به عنه الطيالسي . حدثنا الحسن بن حجاج الزيات الطَّبرانى ، حدثنا الحسن بن محمد المدني ،

--> [ 1 ] ضوضاة : هكذا في كل الأصول .